قد تجد نفسك متسائلا حول الكم الكبير  الذي  تملكه من معلومات وبحوث في شتى المواضيع، وبالتالي فأنت تزخر بمحتوى علمي كبير، إلا أنك محتار في الطريقة التي تساعدك على آختيار الأهم منها، إذا رأيت أن هذا  التساؤل يخصك أو موجه لك، إذن هذا المقال مخصص لك.    

من المؤكد أن مؤسس أي دورة كانت لا يعاني من مشكلة عدم إمتلاكه المحتوى الصحيح، على العكس فكمية المعلومات التي بحوزته جد كبيرة ومتنوعة، وتكون مخزنة في أشكال مختلفة من أوعية الحفظ وبالتالي يسهل عليه الإستعانة بها خلال تأسيسه لدوراته، وعليه فهو ليس محتار في المحتوى المطروح خلال الدورة بقدر القلق الذي يواجهه في كيفية عزل المعلومات عن بعضها، أو الأصح كيف يمكنه تحديد معلومات مبسطة وسلسلة.

أصبح العديد من المتعلمون يرغبون في آكتساب المعلومات بسرعة و بأسط طريقة ممكنة، وبالتالي فإن ما سنقدمه من طرح سيكون هادف وله نتائج تعليمية ناجحة، هنا يعود السؤال ليطرح نفسه مجددن، كيف أقدم محتوى علمي بسيط وهادف؟

لتكون الفكرة واضحة، إن تبسيط المعلومات التي نسعى إليه لا يعني التقيل من شأن المحتوى أو المهارة العلمية المطروحة بل على العكس، بل ما نريد إيصاله هو إن كان بمقدورك شرح الفكرة أو تعليم شيء ما في غضون دقائق قليلة لماذا  تزتنزف جهدا  كبيرا ووقتا مضاعفا من وقت ومن وقت المتلقي؟ نحن لا يمكن ان ننكر أن يوجد بعض الدورات الإلكترونية التي تستوجب وقتا أطول، لكن كناشئ جديد في هذا  المجال يستحب أن تكون البداية بدورات صغيرة ومنها تتحول إلى دورات ضخمة، سنأخد مثال بسيط، إذا  تجازت مدة الدورة التي تقوم بها مدة الزمنية التي يأخدها الفرد كإستراحة غداء فآعلم انك تقدم معلومات بكمية كبيرة يصعب هضمها كليا خلال دورة إلكترونية واحدة، وعليه إليك ما يمكن أن تقوم به في حالة ما كنت تمتلك كما كبيرا من المحتوى:

ارجع لمكتسباتك التعليمية:

هنا يمكنك العودة إلى المعلومات التي تمتلكها، وتصفيتها من كل الجمل أو المحاور التي تراها محل شك عندك، او انها لا توصل المعلومة كما تريد  إيصالها، فالحل بسيط قم بعزلها من دورتك ، وحاول ان تفكر بالمستفيد من دورتك كيف يتتغير حاته او نظرته بعد نهاية الدورة التي ستطرحها؟

قسم محتوى الدورة لأجزاء مصغرة:

من المعروف ان دماغ الإنسان يستوعب و يجمع كميات محدودة من المعلومات، وعليه فكلما كانت الدورة مدتها الزمنية صغيرة كلما آرتفعت نسبة الفهم  والإستقطاب، ومن ناحية اخرى أي الجانب التجاري حين قيامك بدورات بمدة زمنية صغيرة ومتعددة ويمكن أن تحدد عشرة دولارات كسعر الدورة الواحدة وبالتالي تطرح عشرة دورات بدل من قيامك بدورة واحدة ضخمة بمائة الدولار في النهاية ستجد نفس السعر وقد تطرح على نفسك سؤال أين الفرق؟ الفرق يكمن انك بسعر عشرة دولار للدورة سيدخلك السوق بقوة فيما يمكن ان تخسر بسعر مائة دولار لدورة واحدة.

وكمثال آخر، حين تقوم بعشرة دورات تطرح من خلالها شرحا مفصلا على محتوى هادف، سيكون لها عشرة أسابيع كافية لجعل متعلمين يطبقون ما تعلموه على مراحل تقودهم لنتيجة ناجحة، وبالتالي تكون قد قدمت إنتاجا ناجحا بدون ان يكون هناك أي ضغط أو غرتباك من ناحبة المتعلم.  

أنشئ قسم أو ركن للإظافات: 

بعد الإنتهاء من كل دورة، حاول القيام بإنشاء قسم او جانب إضافي من اجل توضيح كل نقطة لاقت إبهام لدى المتلقي، بحيث يسهل على المتعلم العودة إليها من أجل إشباع الجانب المبهم وبالتالي يسهل عليه الفهم و آكتساب الطرح على اكمل وجه. 

لخص أو بسط من النصوص التي ستقوم بنشرها أو مناقشتها:

حول نشر الملفات النصية على شكل قائمة مرجعية أو ملاحظات تكون قصيرة سلهة وسلسلة، تساعد المتعلم على الفهم بسهولة وتكون متداولة ومستهلكة من قبلهم، أم الشرح المفصل لللنصوص فمن المستحب أن تنشر في قسم الملحقات أو الإضافات الذي سبق شرحه ، بحيث لا يمكن أن نتجاهل الفئة التي ترغب بإشباع فكرها بالمعلومات الكبيرة، كما أن بهده الطريقة لن تقوم بكشف كل المعلومات التي تملك ولن تسبب تكدسا لها لدى المتعلم وبالتالي ستقدم محتواك بطريقة إحترافية ومن خلال دورات أخرى.

قم بتوفير المعلومات في وقت لاحق:

حين قيامك بإنشاء مجلد معلومات من خلال الأوعية التالية 

Googel Drive

OneNote

EverNote

Trello

ستقوم بنشر ملخصات حول عمق الدورات المستقبلية التي تقوم بها، أو منح لمحة عنها  لن ينتابك شعور الحرمان أو التقصير في منح المعلومة كاملة، بل سيمنحك الأمر طاقة أخرى مستحثة لإنشاء دورات جديدة.


الخلاصة:

كثيرة هي الدورات التي تفشل قبل رأيتها النور، والسبب ببساطة هو غزارة المعلومات والضياع في كيفية البداية أو ماهي المعلومات التي يجب نشرها أولا؟ حاول أخد نصيحتي محمل الجد، عليك ان تبدأ مشوارك من خلال إنشاء دورات صغيرة ومنها تكون الإنطلاقة نحو دورات أكبر، فمن خلال الدورة المصغرة المتتالية تكتسب خبرة ومعرفة علمية كما تزداد ثقتك ومهاراتك بالمحتوى المطروح.

حاول أن تخلق جوا من التحدي، خصص خمسة أيام من أجل موضوع ما، أو سبعة خطوات لمحتوى ما يمكنك تكوينه وطرحه بطريقة تكون ممتازة ومستلهمة، مثلا انت تعتبر نفسك مجتهد ومتمكن في طرح أنت تحدده عليك تقسيمه لخطوات بسيطة كخمسة خطوات،وعليه أنشيء فيديو واحد بشكل يومي من اجل التدريب على كل خطوة من الخطوات الخمس التي حددتها، كما عليك أن تعطي خلال الفيديو مهمة عملية كتطبيق علمي للدرس المطروح يساعدك على ممعرفة قدرة المتعلمين المنتسبين للدورة.

ها قد أنشأت دورتك الآن، دورة مصغرة، مبسطو وسلسلة، لا تحتوي على حشر المعلومات والفائدة منعدمة، بل ستكون متعددة مفهومة، من خلال الدورة المصغرة ستتطور أكثر وتصبح لك دورات كبيرة تستقطب جمهورا كبيرا، وتستطيع ان تقدم آستبيان لهم حول رأيهم فيما يرغبون به من محتوى او لا يرغبون، وتجعله حافزا لهم مقدم بجودة عالية في دوراتك المتتالية.